جديد المقالات
قاموس الترجمة

»
أسعار العملات
  
عجائب المدن السبع..

عجائب المدن السبع..


عجائب المدن السبع..

يتباهى الفرنسيون ببرج إيفل الذي صنعه المهندس غوستاف إيفل في عام ،1889 ويفتخر الإسبان بقصور وقلاع لم يصنعوها، ولم يسهموا بأي شكل في وجودها على أرض بلادهم، ومع ذلك تجتذب هذه الأماكن التاريخية ملايين السياح والزوار، وهناك كثيرون يعيشون على منجزات غيرهم من الأوائل القدامى إلى يومنا هذا، في حين نفخر نحن في دبي بأن مدينتنا شيّدت أمام أعيننا، وتفوقت على كثير من مدن العالم ذات التاريخ القديم جداً.

أتفق مع من يعترض على هذه المقدمة، إن كان يعتقد أني أقارن حضارة وتاريخاً إنسانياً، وآثاراً قيّمة، مع أبراج ومبانٍ حديثة، فأنا لم أقصد ذلك إطلاقاً، إنما المقارنة فقط في الجهود الإنسانية المبذولة في تطوير المدن واجتذاب السياح، ترى أيهما أصعب، هل في حالتي فرنسا وإسبانيا أم في حالة دبي؟!

من الطبيعي جداً أن تصبح باريس وقرطبة وكذلك أثينا وإسطنبول، والقاهرة وجهات سياحية رئيسة، فهي وغيرها من المدن القديمة تزخر بآثار قيّمة، ومتاحف ثرية، وتراث خالد، يتشوّق لرؤيته الكثيرون، ولا ننكر أن حكومات هذه الدول تبذل الكثير للمحافظة على هذه المواقع وصيانتها، وجذب السياح إليها، لكن في النهاية هو جهد قديم لم يسهموا بأي شكل في وجوده على أرضهم، في المقابل هناك أناس آخرون صنعوا مستقبلهم بأنفسهم، لم يعتمدوا على آثار قديمة ولا إنجازات شعوب بائدة، بل صنعوا مدنهم بأيديهم، وبتخطيطهم، واستطاعوا أن يتقدموا كثيراً في هذا المجال، وأن يتجاوزوا حتى بعض المدن القديمة في التحول إلى وجهات سياحية، وأبرز مثال على ذلك سنغافورة ودبي.

من أجل ذلك تطرح منظمة العجائب السبع السويسرية، مسابقة جديدة للتصويت، بعد أن انتهت من قائمة عجائب الدنيا السبع الطبيعية، والتي جذبت الملايين من الأصوات عبر « الإنترنت »، هذه المسابقة هي عجائب المدن السبع، فعلت ذلك، لأجل إبراز الجهود الإنسانية المعاصرة في خلق مدن متطورة ومدهشة، لا تقل في إدهاشها عن ما فعله القدماء في عصرهم.

مؤسس ورئيس « العجائب السبع »، برنارد ويبر، يقول: « تجتاح العالم حالياً موجة من التمدن، ومعظم سكان العالم اليوم يعيشون في مدن، هناك من يعيش في مدن تاريخية عظيمة، مثل القدس والبندقية وكيوتو، وهناك من يعيش في المدن العصرية ».

ويضيف « اللافت أن هناك عدداً من المدن أضحت مقصداً لكثير من الناس، من سيؤول إلى كيب تاون إلى ساو باولو، ولا ننسى دبي المرشحة للفوز ضمن قائمة عجائب المدن السبع في العالم ».

ويؤكد أن هذه الحملة والمسابقة الجديدة ستكون على صلة بروح العصر، وكيفية إدارة المدن، ودورها في تفعيل القطاع السياحي والاهتمام بالهندسة المعمارية.

في هذا الإطار الذي وضعه برنارد ويبر، تستحق دبي أن تكون ضمن عجائب المدن السبع، فهي المدينة الوحيدة في العالم التي وصلت إلى هذا المستوى في سنوات قليلة، وصور شارع الشيخ زايد قبل 10 سنوات وشكله الحالي مثال بسيط على ذلك، وهي المدينة الوحيدة التي تتعايش فيها 200 جنسية تقريباً، لا يمكن أن يتعايشوا مع بعضهم حتى في بلدانهم الأصلية.. فلا تنسوا الدخول إلى الموقع وترشيح دبي لتكون من عجائب المدن السبع!

الأدوات

أرسل لصديق نسخة للطباعة

أضف تعليق

تعليقات الـ FaceBook