جديد المقالات
قاموس الترجمة

»
أسعار العملات
  
فزّاع: الشـاعر خارج أي قـــيود زمنية

فزّاع: الشـاعر خارج أي قـــيود زمنية


فزّاع: الشـاعر خارج أي قـــيود زمنية

أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، أن «قصائده ليست مناسباتية، وغير مرتبطة بتاريخ، أو حدث معين»، معتبراً أنه «يهوى كتابة الشعر كلما وجد في نفسه الحاجة إلى الكتابة، ولا يشترط أبداً أن يكون ذلك ضمن مناسبة سنوية أو ذكرى لشيء ماس»، معرباً عن إيمانه بأن «الشعر هو وسيلة تعبير مرتبطة بالمشاعر لا المناسبات».

وأوضح سموّه في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» أنه «لا ينبغي للشاعر أن يقيد نفسه في زمن محدد، فهو خارج ذلك، كما أن ذلك يؤثر حتماً في جودة القصيدة، وعذوبة الكلمات، والأهم من ذلك يفقده الإحساس بالكلمة والمعاني الجزيلة». مؤكداً أن «هذا التوجه لا يعني أبداً التقليل من المناسبات وأهميتها، لكن القصيدة تزداد جمالاً وإتقاناً إذا كانت مرتبطة بإحساس الشاعر، وتزداد قوة إذا ارتبط هذا الإحساس بمناسبة غالية».

وكان حمدان بن محمد بن راشد أبهر النقاد والشعراء في أمسيته التي أقيمت في مدينة العين، يونيو الماضي، حيث ألقى أبياتاً شعرية وطنية حماسية، من دون أن يقرأ أياً منها من ورقة أو شاشة، وعلّق على ذلك قائلاً: «أحفظ شعري، وأحب أن ألقيه بشكل مباشر من دون قراءة النص، وأتعمد أن أكسر كل الحواجز بيني وبين جمهور المستمعين، وهذا ما يشجعني ويحمسني على حفظ الشعر وإلقائه».

وشهد الأمسية التي أقيمت في قاعة مركز العين للمؤتمرات بالخبيصي، الفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكبار مسؤولي ورجالات الدولة، وجمهور عريض من متذوقي الشعر، وجموع غفيرة من محبي شعر فزاع من الجنسين.

وألقى الشاعر فزاع أمام الحضور قصيدته المطولة بعنوان «إيمان الشعوب» المكونة من 103 أبيات، والتي حملت مزيجاً من معاني الحب والولاء والاعتزاز والفخر بالوطن، وعدد فيها مناقب وأعمال قيادة البلاد ورموزها، وما بذلوه من جهود وحققوه من إنجازات في سبيل بناء الاتحاد ورفعة الدولة وتعزيز مكتسباتها ومكانتها بين مختلف الأمم والشعوب.

وأوضح أن «وقوفه على المسرح مباشرة أمام الجمهور، يساعده على كسر الحاجز النفسي بينه وبينهم»، مشيراً إلى أنه «يتفاعل مع جمهوره بشكل عفوي ومباشر، من دون تجهيزات مسبقة، ويعرف تماماً كيف يكسب حماسهم، ويجعلهم يعيشون معه في كل بيت من أبيات القصيدة عند إلقائها، كما تساعده ملَكة الإلقاء على الاحتفاظ بانتباه ومتابعة كل من يسمعه دون أن يشعر المتلقي برغبة في التفكير بشيء آخر». وأكد سموّه أن «هناك كثيرين جداً ممّن يتقنون فن كتابة الشعر، لكن القلائل بل النوادر هم من يتقنون فن إلقائه إضافة إلى كتابته»، مشيراً إلى أن «هذه موهبة فطرية في الإنسان، لكن يمكن صقلها وتطويرها بأساليب عدة، شريطة أن يمتلك الشاعر موهبة الإلقاء ولو بشكل جزئي».

يذكر أن سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد المعروف بـ«فزاع» أحد أبرز شعراء الإمارات في العصر الحالي، وتغنى بقصائده أشهر مطربي الخليج والوطن العربي، وهو عاشق للقب «فزاع»، لأنه كما يرى «يمثل هويتي وشخصيتي الشعرية، والكلمة تعني باللهجة الإماراتية الشخص الذي يبادر بمساعدة الآخرين ومساندتهم، ولعلي أستطيع من خلال أشعاري وقصائدي أن أُدخل الفرح إلى قلوب الناس، وأن أسهم، ولو بشكل بسيط، في التخفيف من معاناتهم، من خلال التعبير عن طموحاتهم، وآمالهم وإبراز القيم والمبادئ الأصيلة للشعب الإماراتي».

تأثر «فزاع» كثيراً بشخصية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي يعتبر قامة شعرية عربية، وقال: «تأثرت بعشق الوالد للشعر، فإلى جانب نظمه الشعر فإن مجلسه عامر بالشعراء من داخل وخارج الإمارات، وقد أتيحت لي الفرصة للتعرف إلى تجارب العديد من الشعراء والاستفادة منها في صياغة نمط خاص بي، وقد حظيت محاولاتي الأولى بتشجيع من والدي، حيث كان يستمع لأشعاري ويوجّهني، كما يطلب من الشعراء الآخرين تقديم النصح والإرشاد لي».

ويضيف سموّه متحدثاً عن نشأته عبر الموقع الرسمي الخاص به «عشت طفولة هانئة إلى جانب والدي ووالدتي وإخوتي، وترعرعت في بيئة أتاحت لي أن أتعرف إلى المعنى الحقيقي للحياة، وأن أتأمل في عظمة الخالق والجمال الطبيعي للصحراء، التي تمنح شعوراً بالانسجام والتماشي مع الطبيعة، كل ذلك أسهم في بناء شخصيتي الشعرية منذ الصغر، ومن جهة أخرى علّمني والدي ومنذ الصغر أن العمل الجاد كفيل بقهر المستحيل، وأن الحياة لا تؤخذ إلا غلابا».

وقال فزاع: «نشأت في عائلة تعشق الفروسية، ولهذا فإن هناك ارتباطاً روحياً قوياً يجمعني بهذه الرياضة العريقة، بحيث باتت تشكل جزءاً أساسياً من حياتي اليومية، إذ أحرص على ركوب الخيل كلما أتيحت لي الفرصة، فهي توحي بالانطلاق والانتعاش والحرية المطلقة، وهناك أيضاً هواية الغوص التي استمتع بها كثيراً، إذ أقوم بالغوص في مياه الخليج العربي، وبالتحديد في إمارة الفجيرة، وكذلك في سلطنة عمان». وشدد على أن «كونه ابن محمد بن راشد لا يعفيه من مسؤولياته»، قائلاً: «على العكس أشعر أحياناً بأنه يحاسبني وإخوتي بشكل أكبر من سوانا تأكيداً لالتزامه المطلق بضرورة أداء أي عمل على الوجه الأمثل، وعلى المستوى العائلي فهو رب عائلة مثالي يحرص دوماً على أن يعطي وقتاً كافياً لعائلته، ومتابعة أحوالهم وشؤونهم».

الأدوات

أرسل لصديق نسخة للطباعة

أضف تعليق

تعليقات الـ FaceBook