جديد المقالات
قاموس الترجمة

»
أسعار العملات
  
معالي رئيس الوزراء: علينا التجاوب مع مطالب الشعوب

معالي رئيس الوزراء: علينا التجاوب مع مطالب الشعوب

الرباط فى 16 نوفمبر / قنا/ شارك معالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثانى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فى الاجتماع الرابع لمنتدى التعاون العربى التركى على مستوى وزراء الخارجية الذي عقد اليوم بالعاصمة المغربية الرباط.
والقى معالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى كلمة فى الاجتماع فيما يلى نصها:
"بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الأخ الطيب الفاسي الفهري – وزير خارجية المملكة المغربية
معالي الأخ أحمد داود أوغلو – وزير خارجية تركيا،
معالي الأخ نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية
أصحاب السمو والمعالي والسعادة الوزراء،
الحضور الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يطيب لـي أن أتقدم باسم دولة قطر بوافر الشكر والتقدير إلـى المملكة المغربيـة تحت قيـادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وإلى الشعب المغربي الشقيق على حفاوة الإستقبال وكرم الضيافة واستضافتها للاجتماع الرابع لمنـدى التعاون العـربي التركي.
كمـا أتقدم بالعزاء والمواساة على ضحايا الزلزال الذي ضرب تركيا مؤخراً وبالتحية للأصدقاء بجمهورية تركيا على ما بذلوه من جهد خلال رئاستهم للاجتماع الثال للمنتدى.
الحضور الكريم
إننا ننطلق من حقيـقة أن هـذا المنتدى يكتسب أهمية كبيـرة في مسيـرة العمل المشترك بيـن الجانبين، فالعلاقات التاريخية التي تربط تركيا بالعالـم العربي عميقة الجذور بالإضافة إلى ان القـواسم المشتركة الدينية والثقافية والاجتماعية ساهمت بشكل كبير في إثراء الحضارة الإنسانيـة وأرست مبـادئ العدالة والتسامح والانفتاح على الآخر وهي المحرك الأساسي للتعاون بيـن الجانبين، كمـا إننـا ندرك ونقدر الدور الهام الـذي تقـوم بـه تركيـا لإرسـاء الأمـن والاستقرار في المنطقة ودعمها المستمر للقضايـا العربيـة وفـي مقدمتهـا قضيـة الشـعب الفلسـطيني.
الحضور الكريم
إن التعاون في إطار هـذا المنتدى لابـد ان يقـوم على دعـم وتطويـر المصالـح المشتركـة وتعزيـز التعاون الجماعي في جميع المجالات خاصة الاستثمارية والاقتصادية والتجارية والعمل على تذليل كافـة الصعاب التي تحول دون الوصول إلى الغايات المنشـودة ونأمل الخـروج بنتائـج إيجابيـة ترسـخ قـاعدة لدعم العلاقات وتؤكد أهميـة هـذه الشراكة وعلينا أن نعمل بجد لنصل إلى تحقيـق الأسس والمبادئ التي قام عليهـا هـذا المنتدى، والتحديات التي تواجهنـا كبيـرة خاصة في ظل ظروف سياسية واقتصادية مضطربة فنحن معنيون من خلال هذا المنتدى بـوضع الأهـداف والخطط لإقامـة مشروعات شراكـة، وخلق برامج متنـوعة وآليات عمل فعالـة لتحقيـق المزيد من  النهـوض  وجعل آفاق  التعاون كبيرة  ومتعددة  من خلال وضع استراتيجية مشتركة.
الحضور الكريم
أن ما تشهده المنطقة العربية من تحولات عميقة ومتسارعة، وسعي شعوبها نحو تحقيق أهدافها في الإصلاح والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والعيش بكرامة، يؤكد لنا بلا شك إن هذه الشعوب قد عرفت طريقها وقدرتها للمطالبة بحقوقها، وعلينا أن ندرك انه بات لزاماً علينا التجاوب مع مطالب الشعوب والقيام بالإصلاحات المنشودة، وما يجري في سوريا الشقيقة أمر محزن جداً لنا جميعاً ولا يمكن لنا أن نقبل أن يقتل الناس بالشكل الذي يجري هناك دون ان نتحرك لوقف نزيف الدم وتجنيب الأشقاء في سوريا المزيد من العنف والقتل الأمر الذي دعانا في مجلس الجامعة إلى اتخاذ قرار صعب علينا جميعاً انطلاقا من مسؤوليتنا في حقن دماء الأشقاء في سوريا وحث الحكومة السورية القيام بالتنفيذ الكامل لتعهداتها التي وافقت عليها بموجب خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية حفاظاً على أمنها واستقرارها وان يكون غدها أفضل وأرحب و أكثر تسامحاً.
كما اننا نطالب في نفس الاطار من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح التوقيع الفوري على المبادرة الخليجية دون ابطاء.
ختاماً ، أتمنى لهذا المنتدى مواصلة مسيرة النجاح ، وأرجو من الله العلى القدير التوفيق في تحقيق الأهداف المرجوة ، وأشكركم مجدداً على الحفاوة وحسن الإعداد .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

العاهل المغربي يؤكد اهمية مسار الشراكة بين المغرب والفضاء الخليجي

وفى بداية الاجتماع القى سعادة الطيب الفاسي الفهري وزير الشئون الخارجية والتعاون المغربي كلمة نيابة عن جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب اعرب فيها عن تطلعه في ان يشكل منتدى التعاون العربي التركي إطارا لحوار استراتيجي منتظم مع تركيا وأداة للإستثمار الأمثل بين الجانبين.
واوضح عاهل المغرب ان حيوية هذا الحوار تقتضي من جهة مراعاة المسار الذاتي لكل بلد شريك بحسب نظمه وتقاليده ومستوى نموه ومن جهة أخرى الأخذ بعين الإعتبار المبادئ المتقاسمة والمصالح المشتركة في إطار الإحترام المتبادل.
 وأكد حرص المغرب على التجاوب مع التطلعات المشروعة لشعوب المنطقة المغاربية والعربية ومواكبة التحولات في المنطقة وذلك لإستشراف غد أفضل.
ولفت الملك محمد السادس إلى اهمية مسار الشراكة بين المغرب والفضاء الخليجي في تعميق الصلات الوثيقة والمصالح الإستراتيجية مع دول الخليج وقال بهذا الصدد ان "هذه المبادرة الحميدة والواعدة تنطوي على دلالات بارزة في تدعيم التضامن الراسخ والدائم مع أشقائنا الخليجين وتندرج في سياق مناصرة القضايا العربية وخدمة أهدافها السامية".
كما اشار إلى المبادرة المغربية مؤخرا حول إرساء نظام مغاربي جديد بوسعه أن يكون محركا ومؤثرا في المشهد الاقليمي والعربي وفاعلا رئيسيا في التعاون الأورو متوسطي وعاملا مشجعا في تحقيق الأمن والإستقرار في منطقة الساحل والصحراء والإندماج الإفريقي.
واكد العاهل المغربي خلال الجلسة عزم بلاده على تكثيف التشاور السياسي مع تركيا وخاصة فيما يتعلق بمساندة القضية الفلسطينية وتحقيق الأمن والإستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وناشد الملك محمد السادس المجتمع الدولى واللجنة الرباعية ومجلس الأمن للتحرك العاجل والجاد لحمل إسرائيل على وضع حد لممارستها الإستيطانية الإستفزازية الأحادية تمهيدا للعودة إلى المفاوضات في افق دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
ووعد المغرب بصفته رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي على بذل الجهود بالتعاون مع كل الأطراف للعمل على تأمين الدعم الدولي للمحافظة على الوضع القانوني الخاص بالقدس وصيانة حرمة هذه المدينة.
وجدد العاهل المغربي التأكيد في ختام على العمل على تعميق الروابط مع تركيا وترسيخ دائم الشراكة معا في مختلف المجالات.
العربي: حان الوقت لترك الوهم الذي يطلق عليه عملية السلام

 

كما القى الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية كلمة له في الاجتماع اعرب فيها عن امله في الإرتقاء بعلاقات التعاون العربي التركي إلى مستوى اقامة علاقات شراكة تغطي كافة المجالات وذات أبعاد استراتيجية راسخة.
وأشار إلى ان الجمهورية التركية هي ثالث شريك تجاري للدول العربية بعد الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حيث وصل حجم التبادل التجاري والإستثماري العربي التركي إلى 33 مليار دولار في عام 2010. ومع ذلك رأى العربي ان مستوى التعاون الإقتصادي والإستثماري بين الجانبين لايزال متواضعا.
وقال ان التعاون الثقافي والعلمي  وإحياء التراث  المشترك الذي  يشكل وجدان الشعوب  وذاكرة التاريخ المشترك يتطلب مزيد امن الإهتمام.
وشدد في هذا السياق على أهمية الإستفادة من الأرشيف العثماني في معالجة العديد من القضايا القانونية والبحثية لهذه المنطقة مشيرا إلى ان هذا الأرشيف يتسم بتوثيق دقيق ويشمل الحدود والحقوق التاريخية.
ونوه العربي بالتجربة التركية في مجال التنمية الشاملة بأبعادها الإقتصادية والإجتماعية والسياسية وقال انها محل إعجاب كبير من قبل العديد من الدوائر السياسية والفكرية في العالم العربي. وأكد اهمية منتدى التعاون العربي التركي كإطار للتشاور السياسي منوها في هذا الصد بالحرص المشترك على دعم القضية الفلسطينية.
وقال "لقد حان الوقت لترك الوهم الذي يطلق عليه عملية السلام للعمل بكل قوة لإنهاء النزاع والذي فشل على مدى عقدين في تحقيق السلام للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة في حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ". ونوه العربي بالدور التركي البارز لدعم القضية  الفلسطينية ولمواقف  تركيا الشجاعة  لمساندة  صمود الشعب  الفلسطيني  وكسر  الحصار  الجائر على غزة.

أوغلو: النظام السوري لم يف بالتعهدات التي قطعها
من جانبه اكد سعادة السيد أحمد داود أوغلو وزير الخارجية التركي في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية على أهمية هذا المنتدى بالنظر الى الأواصر التاريخية والحضارية التي تجمع تركيا بالعالم العربي، داعيا الى تكثيف وتوسيع هذه العلاقات لرفع مختلف الصعوبات والتحديات التي تواجهها المنطقة.
وأشار إلى أن هذا المنتدى ينعقد في سياق التطورات التي تعرفها المنطقة في إطار الربيع العربي، معبرا عن دعم بلاده  للمطالب المشروعة للشعوب ورفضه لاستعمال القوة في مواجهة هذه المطالب.
ودعا وزير الخارجية التركي إلى تكثيف الجهود من أجل حقن الدماء بسوريا، مؤكدا على ضرورة اتخاذ قرارات وخطوات في هذا الاتجاه.
واعتبر أن "الأمر يتعلق بمهمة إنسانية يجب القيام بها لحقن الدماء وضمان السلم والاستقرار بسوريا".
ورحب في هذا السياق بقرار تعليق عضوية سورية في جامعة الدول العربية، مشيدا بالدور الكبير الذي تقوم به الجامعة لاتخاذ "موقف فعال" في التطورات التي تشهدها المنطقة.
وأعرب عن أسفه لكون "النظام السوري لم يف بالتعهدات التي قطعها"، داعيا إياه إلى "قراءة الرسالات التي وجهتها جامعة الدول العربية" والاستجابة لمطالب الشعب السوري.
وبخصوص القضية الفلسطينية، عبر أوغلو عن دعم منتدى التعاون العربي التركي لعضوية فلسطين باليونيسكو واستعداده لدعمها في مختلف المحافل الدولية، معربا عن أمله في تحقيق المصالحة بين مختلف الفضائل الفلسطينية.
وشدد أوغلو على اهمية تطوير وتفعيل التعاون الاقتصادي المشترك بين الجانبين التركي والعربي وتوسيع آفاقه وخاصة فى المجالات الاستثمارية والتجارية والمشروعات المشتركة.
وبحث وزراء الخارجية العرب مع الجانب التركى خلال الاجتماع تعزيز التعاون القائم بين الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية وتركيا في كافة المجالات وبخاصة الاقتصادية والتجارية والثقافية.
كما تم وضع خريطة طريق تتعلق بتطبيق خطة تطوير العمل عبر التعاون الاستراتيجي بين العالم العربي  وتركيا في العديد من المجالات، اضافه الى تعزيز التعاون بين الجانبين العربي والتركي من خلال اطار مؤسسي للحوار الاستراتيجي يتمثل في اجتماع ينعقد سنويا على مستوى وزراء الخارجية في كلا الجانبين.
وتم خلال هذه الدورة التى ترأسها بشكل مشترك كل من سعادة السيد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون ونظيره التركي سعادة السيد أحمد داود أوغلو تقييم مستوى التعاون بين البلدان العربية وتركيا عقب التوصيات الأخيرة المصادق عليها خلال الدور الثالثة التي احتضنتها إسطنبول في 2010م  خاصة المتعلقة بتشجيع الاستثمارات وتطوير التعاون.
الجدير بالذكر إلى أن منتدى التعاون العربي - التركي  الذي أنشئ في نوفمبر عام 2007 بإسطنبول تنفيذا للاتفاق الإطار الذي وقعه وزير الشؤون الخارجية التركي السابق والأمين العام لجامعة الدول العربية  بهدف تعزيز التعاون بين الدول العربية وتركيا في مختلف المجالات (السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية والتربوية والعلمية والاجتماعية)، إضافة إلى مسألة الحوار بين الحضارات.


الأدوات

أرسل لصديق نسخة للطباعة

أضف تعليق

تعليقات الـ FaceBook