جديد المقالات
قاموس الترجمة

»
أسعار العملات
  
مركز في الدوحة لاستخدام الدفاع العسكري في الاغاثة

مركز في الدوحة لاستخدام الدفاع العسكري في الاغاثة

الدوحة في 29 نوفمبر /قنا/ أعلن معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن عزم دولة قطر إنشاء مركز امتياز في الدوحة ليغطي منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا لتحسين استخدام أصول الدفاع العسكري والمدني في عمليات الإغاثة من آثار الكوارث الطبيعية وذلك التزاما من قطر ببذل كل الجهود الصادقة للمساعدة في هذا الخصوص.
وأكد معاليه، لدى مخاطبته الاجتماع الرفيع المستوى لمؤتمر "هوب فور" بفندق الريتز كارلتون اليوم، على الثقة بأن إنشاء المركز سوف يعزز التنسيق والتعاون الإقليمي وسيمهد لتوفير إطار عالمي تتضافر فيه كل الجهود لتحقيق النجاحات في هذا المسعى وبناء القدرات اللازمة لذلك.

وكان معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية قد تحدث في بداية كلمته عن مبادرة "هوب فور" التي قامت دولة قطر بتقديمها بحيث يتم الاستفادة من أصول الدفاع العسكري والمدني لتقديم الإغاثة الفورية للمناطق المنكوبة والتي تفضلت كل من تركيا وجمهورية الدومينيكان بالمشاركة فيها بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وقال معاليه إن من أهم سمات عالمنا المعاصر الذي نعيش فيه أنه يرتبط ببعضه ارتباطاً عضوياً فلا يمكن أن نتصور أن هناك دولة تستطيع العيش بمعزل عن الدول الأخرى أو أن نرى حدثاً استثنائياً يقع في دولة ما، لا يجد له تأثير أو صدى في كل أنحاء العالم.
وأكد انه من هذا المنطلق كانت الحاجة إلى التعاون والبحث عن ضرورات المحافظة على المصير الواحد والعيش المشترك إزاء مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية التي تواجهنا جميعا كي ننعم بالاستقرار والسلام الذي ننشده.
وأشار معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى أن ما تقوم به الأمم المتحدة ممثلة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من جهود في مجال مواجهة الكوارث الطبيعية يسهم بلا شك في التخفيف من المعاناة والأضرار التي تواجه الدول المنكوبة .
إلا أن معاليه شدد على أن تعاقب هذه الكوارث  وتزايدها بصورة مستمرة وتعدد أشكالها وأنواعها خلفت وراءها سلسلة من الخراب والدمار. وأوضح انه لم يعد هناك بلد محصن من هذه الكوارث وبنفس القدرليس هناك بلد يستطيع بمفرده التعامل مع مثل هذه الكوارث وان مما يزيد الأمر صعوبة انه ليست هناك من طريقة للتنبؤ بمكان أو زمان وقوع هذه الكوارث، لكن الشيء المؤكد هو أن المسألة ليست إلا مسألة وقت فقط قبل أن تقع كارثة أخرى.
ولفت معاليه الى أنه من هذا المنطلق أطلقت دولة قطر مبادرة "هوب فور" ليتم الاستفادة من أصول الدفاع العسكري والمدني لتقديم الإغاثة الفورية للمناطق المنكوبة.
وأوضح معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن مبادرة "هوب فور" تهدف أساساً إلى الاستخدام الفعال لأصول الدفاع العسكري والمدني في الإغاثة من الكوارث الطبيعية وهي بذلك تساعد على سد الفجوة في الجهود الإنسانية على المستوى الدولي  حيث تتيح أصول الدفاع العسكري والمدني الاستجابة السريعة للكوارث والتي قد لا تتوفر في نظام الاستجابة لحالات الطوارئ التقليدية وتضمن بذلك سد الفجوة الضخمة التي تحصل عند وقوع الكوارث بين الاحتياجات المطلوبة والقدرات المتوفرة ولاسيما في الفترة التي تلي وقوع الكارثة مباشرة حيث يكون الدمار هائلا ويتجاوز القدرات الوطنية لأية دولة.
وأشار معاليه إلى أنه منذ بداية تقديم المبادرة "قمنا بإيلاء أهمية قصوى للتشاور مع مختلف الدول والمنظمات الدولية والهيئات الإقليمية والوطنية ذات الصلة والخبرة في هذا المجال بهدف استشفاف آراء الجميع والأخذ بمشاغلهم".
وتابع معاليه "إن المتابع لتفاصيل هذه المبادرة منذ بدايتها يرى كيف تطورت معالمها وتفاصيلها ورؤيتها بحيث تأخذ بعين الاعتبار تلك المشاغل والاهتمامات والمواقف".
وقال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إن نقاشات المشاركين في مؤتمر الدوحة الدولي حول مبادرة (هوب فور) أكسبت هذه المبادرة بعداً عالمياً وخرجت بتوصيات مهمة تساعدنا في التصدي للآثار التي تخلفها الكوارث الطبيعية .
وأضاف معاليه أن أعمال هذا المؤتمر قد أثرى النقاش والحوار حول هذه المبادرة وألقى الضوء على موضوعات وقضايا تمكّن من تنفيذ المبادرة بصورة أكثر فعالية.
وعبر في هذا الصدد عن سعادته بالمواقف الإيجابية التي صدرت عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والإتحاد الأوروبي والتي رحبت بالنتائج التي يخرج بها هذا المؤتمر.

التزام تركي بدعم مبادرة الهوب فور  من ناحيته جدد سعادة السيد بشير أتلاي نائب رئيس الوزراء التركي التزام بلاده بدعم مبادرة الهوب فور، والمضي قدما لترسيخها، وتطوير مخرجاتها، بما يحقق كافة الأهداف التي اطلقت المبادرة من اجلها.
ولفت الى أن هذا المؤتمر، الذي استضافته دولة قطر بدعم من تركيا والدومنيكان، شكل خطوة هامة لإثراء المناقشات الشاملة حول استخدام الاصول العسكرية والمدنية بهدف الاستجابة بشكل فعال للكوراث الطبيعية بالاشتراك مع دول فى الامم المتحدة والعديد من الجهات الفاعلة الاخرى وهو ما تركز عليه المبادرة.
وقال إن قطر وتركيا والدومينيكان اشتركت في هذه المبادرة وقررت التعاون معاً بهدف الاستجابة بشكل فعال وفوري لحالات الطوارئ والتصدي للكوراث الطبيعية.
وأضاف أن الدول الثلاث دعت جميع أعضاء الامم المتحدة للعمل معاً بهدف زيادة التنسيق وتعزيز استخدام أصول الدفاع العسكري والمدني من أجل التصدي للكوارث الطبيعية.
وطالب بإعادة تقييم آلية الاستجابة للكوارث الطبيعية التي تتعرض لها معظم دول العالم، معتبراً مبادرة "هوب فور" فرصة للتعاون بين الدول وتعزيز قدراتها لمواجهة الكوراث.
ونوه نائب رئيس الوزراء التركي الى أن هناك العديد من الخبراء حول العالم يثيرون نقاشات وينظمون منتديات لبحث وتعزيز مبادرة هوب فور.
كما أشار إلى أن العديد من دول العالم تجري دراسات معمقة للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للكوارث الطبيعية لضمان حياة أكثر أمناً واستقراراً لمواطنيها، غير أنه نبه الى أن هذه الجهود التي تجري على المستوى المحلي والاقليمي والدولي غير كافية وتحتاج الى مساعدة دولية لدعم الجهود المحلية ومساعدة الدول المتضررة بشكل فوري فعال.
ونبه سعادة السيد بشير اتلاي إلى أن الزلازل التي ضربت تركيا خلال العقدين الماضيين، وأدت الى خسائر مادية وبشرية كبيرة، كشفت أن الأصول المدنية لاتكفي وحدها للتصدي للكارثة وانما لابد من جهود الفاعلين العسكريين أيضاً خلال الكارثة وفى المرحلة التي تليها.
وشدد على أن بلاده تؤمن أن التنسيق والاستخدام الفعال للأصول المدنية والعسكرية أمر في غاية الاهمية للاستجابة للكوارث الطبيعية. وقال "هذا يشكل أساساً لتعزيز تعاوننا في إطار المبادرة".
وتابع "أن المساعدات والعمليات الانسانية والبحث والانقاذ تضطلع بأهمية كبرى فى هذا المجال لكن لايمكن تجاهل القوات العسكرية التي يمكن أن تساعدنا بشكل فعال لاسيّما خلال الكوارث الطبيعية".
وأعرب فى ختام كلمته عن امتنانه لاستضافة دولة قطر هذا المؤتمر، مشيراً إلى أن نتائجه سترفع الى الجمعية العامة للامم المتحدة بهدف تعزيز الجهود الدولية المستمرة لمواجهة الكوارث الطبيعية.

ترونكوسو: مبادرة هوب فر حصلت على الإجماع بفضل الجهد القطري بدوره ألقى سعادة السيد كارلوس موراليس ترونكوسو وزير خارجة جمهورية الدومينيكان كلمة  ثمن فيها الجهود التي تضطلع بها دولة قطر في المجال الانساني وإطلاقها مبادرة "هوب فور".
وقال سعادته ان دولة قطر استطاعت تحديد الحاجة الانسانية الملحة التي أنشئت من أجلها مبادرة "هوب فور" لتعزيز الجهود العسكرية والمدنية في مجال الاستجابة للكوارث.
وأشار إلى الاجماع الذي حصلت عليه المبادرة من المجتمع الدولي ومساندة الامم المتحدة ومختلف المنظمات المعنية لها لتصبح واقعاً ملموساً على أرض الواقع بفضل الجهد القطري المبذول في هذا الصدد.
وأكد أن بلاده تعتبر هذه المبادرة غاية في الاهمية وهي تبذل كافة الجهود لدعمها وعيا منها باهميتها خاصة بالنظر الى تعدد الكوارث الطبيعية وتكررها الأمر الذي يتطلب استجابة قصوى للعناصر العسكرية والمدنية لما تتمتع به من قدرات مهمة.
وشدد على أن أهمية التنسيق في الكوارث الطبيعية والتعاون مع الجهات المعنية مثل مراكز الطوارئ الاقليمية والدولية من أجل تحسين عمليات الاغاثة.
وقال إن كل الاضرار والمآسي التي تنشأ اثر الكوارث الطبيعية على غرار الزلازل تتطلب المؤازرة والتنسيق من مختلف الجهات الدولية وبالتالي فإنه من المهم دعم مبادرة "هوب فور".
وأوضح أن المبادرة تسعى إلى أن تسير عمليات الانقاذ والاغاثة بشكل منظم وبطريقة منسقة وفعالة، منوهاً في هذا الاطار بالتوجيهات والخبرات التي يقدمها مكتب الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة "اوشا".
كما أكد أن جمهورية الدومينيكان انضمت لمبادرة "هوب فور" ودعمتها منذ البداية وعيا منها باهمية هذا الموضوع لاسيّما أن بلاده عانت كثيراً من الكوارث الطبيعية حيث تعرضت الى 19 فيضاناً في غضون العشر سنوات الاخيرة فضلا عن الاعاصير والعواصف الاستوائية.
وشدد على أهمية التعاون الوطني والاقليمي والدولي ودعم فكرة انشاء شبكة تضم الخبراء المتخصصين والاطراف المعنية والدول المتضررة وكذلك المانحة.
كما أكد على الدعم المستمر لفخامة رئيس جمهورية الدومينيكان لهذه الجهود ولمبادرة "هوب فور" والتزامه الكامل بها خاصة مع القضايا التي يشهدها العالم على صعيد التغير المناخي.
آموس: لتعزيز نظام الاستجابة الدولية للكوارث  بدورها وصفت السيدة فاليري اموس وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية مبادرة هوب فور" بأنها مهمة للغاية، داعية الى تعزيز نظام الاستجابة الدولية للكوارث، واستخدام الموادر المتاحة والمتوفرة بشكل فعال خلالها، وتعزيز التعاون الدولي في هذا الاطار.
وأكدت أن مؤتمر "هوب فور" جاء فى الوقت الملائم لاثارة انتباه العالم للكوارث الطبيعية التي قتلت اكثر من 237 الف شخص وشردت نحو 208 ملايين آخرين حول العالم خلال العام الماضي فضلاً عن الخسائر المادية الجسيمة.
كما لفتت الى ما يواجهه العالم اليوم من أزمات وحروب ونزاعات وتدهور بيئي وارتفاع في أسعار الغذاء، مشددةً على أن التعاون الدولي لمواجهة هذا المشكلات الاكثر تعقيداً يصبح أكثر الحاحاً من أي وقت مضي.
وقالت إن الشعوب المتضررة من الازمات والكوارث تتطلع الى الحراك العالمي في المجال والانساني وما يجري من لقاءات ومبادرات لتحسين فعالية مواجهة الكوارث، مشيدةً بمبادرة هوب فور لتعزيز وتنسيق مواد الدفاع العسكري والمدني من أجل التصدي للكوارث الطبيعية والتي اطلقتها دولة قطر بدعم من تركيا والدومينيكان وبتسيق مع الامم المتحدة.
وأكدت دعم الامم المتحدة لمركز التميز الانساني المزمع انشاؤه بالدوحة، مشيدة بجهود دولة قطر في سبيل انشاء المركز. وحثت في الوقت ذاته على المزيد من البحث والنقاش بشأن اقامة شبكة عالمية من الممارسين المدنيين والعسكريين لمواجهة الكوارث من الدول المساعدة والدول المتضررة على حد سواء.
وشددت على ضروة  تعزيز وتنسيق الأصول العسكرية والمدنية خلال الاستجابة للكوارث وهو يشكل روح مبادرة "هوب فور"، لافتةً في الوقت ذاته الى أن هذا الموضوع كان محل بحث ونقاش خلال السنوات الأخيرة بعد أن اصبحت الكوارث أكثر تعقيداً.
وأوضحت أن زلازل هاييتي وتركيا وفيضانات باكستان أظهرت الحاجة الماسة الى تعزيز التنسيق بين الأصول العسكرية والمدنية لمواجهة الكوارث الطبيعية. وقالت "يتطلب الامر خلال الكوارث مشاركة الجنود والمعدات العسكرية لانقاذ الأوراح ومساعدة الضحايا لأنها الأسرع تحركاً".
غير أن السيدة آموس نبهت الى أن مشاركة العسكريين لمواجهة الكوارث الطبيعية في مناطق تعاني نزاعات يمكن ان يعقد الأمور، داعية فى هذا السياق الى التزام الحيادة والشفافية خلال العمليات الانسانية وعدم اللجوء الى الاصول العسكرية الا عندما يكون هو الحل الأخير لانقاذ الارواح.
كما دعت إلى تفاهم وثيق بين العسكريين والمدنيين الفاعلين فى مجال العمل الانساني مع مراعاة المبادئ الدولية والقانون الدولي خلال تقديم المساعدة للدول المتضررة وفهم طبيعة الثقافات المحلية وإشراك الدول المتضررة ودمجها فى الاصول العسكرية والمدنية للاستجابة للكوارث.
وحثت على ضرورة الاهتمام بالبرامج التدريبية للفاعلين العسكريين والمدنيين في مجال الاستجابة للكوارث وضمان الجاهزية وتحسين واستخدام الموارد لدعم العمليات الانسانية.


الأدوات

أرسل لصديق نسخة للطباعة

أضف تعليق

تعليقات الـ FaceBook