جديد المقالات
قاموس الترجمة

»
أسعار العملات
  
المؤتمر الفقهي للمؤسسات المالية الاسلامية يبحث في حكم قلب الدين على المدين

المؤتمر الفقهي للمؤسسات المالية الاسلامية يبحث في حكم قلب الدين على المدين

الكويت - 22 - 12 (كونا) -- ناقش الخبراء المشاركون في المؤتمر الفقهي الرابع للمؤسسات المالية الاسلامية في جلسته الثالثة اليوم الخميس كل ما يتعلق بموضوع قلب الدين والذي يعني احلال دين جديد مؤخر محل دين سابق التقرر في الذمة بعد حلول أجله. وقال عضو هيئة كبار العلماء في السعودية عبدالله بن سليمان المنيع ان بناء المصرفية الاسلامية قائم على حرمة الربا والصورية في العقود وانتفاء الجهالة والغرر والغش والتدليس والغبن وغير ذلك. وأضاف أن التمويل في المصرفية الاسلامية جاء عن طريقها بمنتجات مستمدة من عقود التعاملات الاسلامية من بيوع وإجارة ومشاركة وعقود مرابحات وبيوع سلم وعقود استصناع وبيوع تورق وتقسيط ومن ذلك التمويلات لأجل. وذكر المنيع أنه في حال رغبة المدين للمصرف في تمديد أجل سداد مديونيته فان المصرف الاسلامي يطالب المدين بتسديد مديونيته السابقة ثم يتفق معه بانشاء مديونية جديدة. وأوضح انه قد يكون المدين عاجزا عن السداد ويطلب مديونية جديدة للسداد فهذه المسألة معروفة لدى الفقهاء بقلب الدين على المدين وهي طريقة بديلة عن إعادة هيكلة السداد في البنوك التقليدية حيث يخير الدائن المدين السداد أو تمديد أجل السداد مع زيادة الدين على المدين. وأشار الى أن المدين المعسر لا يجوز قلب الدين عليه لقوله تعالى "وان كان ذو عسرة فنظرة ميسرة" فيجب انظاره ولا تجوز مطالبته بالدين حتى يقدر على السداد ومن كان مدينا لغيره وكان ذا مال الا أن ماله مرتبط بما يحول دون تصرفه فيه كأن يكون محجوزا لدى الدولة أو مرتبطا بدعاوى قضائية وليس لديه غير ذلك للسداد فهذا في حكم المعسر فلا تجوز مطالبته بالسداد ولا بقلب الدين عليه حتى تتم له القدرة على التصرف بماله. وبين ان من كان مدينا لغيره وكان ذا مال يقدر به على سداد دينه من غير أن يقلب الدين عليه ولكنه آثر لمصلحته قلب الدين عليه باختياره ورضاه لاستخدام ما يقابل سداد دينه من ماله فيما يراه مصلحة له دون استخدامه لسداد ففي هذه الحال أرى جواز قلب الدين على المدين لقدرته على السداد واختياره قلب الدين عليه دون اضطرار ولا اكراه ولا التجاء. وقال المنيع ان هناك جملة من المدينين ممن لا يحسنون التصرف لأنفسهم وأسرهم وانما همهم أن يظهروا أمام الناس بمظاهر تزييفية لا تمثل واقعهم ولا مستواهم الاجتماعي وهم عاجزون عن السداد إلا بقلب الدين عليهم وقد يكونون ذوي دخول كافية الا أن تصرفاتهم تطغى على دخولهم فهؤلاء أرى الحاقهم بالمعسرين وعدم جواز قلب الديون عليهم. من جهته استنبط الدكتور نزيه حماد الضوابط الشرعية وقال ان تأخير الدين الذي حل أجله عن المدين مقابل زيادة في قدره أو وصفه محرم شرعا سواء أكان دين سلم أو ثمن مبيع أو بدل قرض أو عرض إتلاف أو غير ذلك اذ انه يعتبر باجماع أهل العلم من ربا الجاهلية. وقال ان تأخير الدين الذي حل أجله عن المدين مقابل زيادة في مقداره يتوصل اليها عن طريق حيلة ظاهرة تتمثل في ابرام عقد أو عقود غير مقصودة لذاتها ولا معنى لها الا التحايل لبلوغ ذلك الغرض. وقال سامي بن ابراهيم السويلم من البنك الاسلامي للتنمية ان صور قلب الدين وحكمة التشريع في تحريم أصل الانحراف كما أن كثيرا من المصارف الاستثمارية الاسلامية تعرضت لأزمة سيولة حادة في 2009 نتيجة تفاوت الآجال. وأضاف السويلم انه في عام 2008 بلغت نسبة التمويل قصير الأجل 38 في المئة من مجموع الالتزامات وأن عجز السيولة أدى الى افلاس عدد منها بعد أن كانت تحقق عوائد تصل الى 40 في المئة من رأس المال ولهذا فهناك ضرورة للبحث عن نموذج مختلف. وأوضح ان عملية التوريق المركب عبارة عن بيع سلعة بثمن آجل على المدين على أن يتم بيعها نقدا وسداد الدين الأول من ثمنها وهذا الاشتراط ممنوع باتفاق الفقهاء فمال المعاملة يضاعف الدين. ودعا الى ضرورة منع اختلال الآجال لأنه منبع المشكلة موضحا ان المدين الموسر يجب أن يتجنب قلب الدين بكل صوره لأنه قادر على الوفاء ويجب انظار المدين المعسر وهذا أحد أهم أركان الاستقرار المالي في التمويل الاسلامي كما دعا الى تطوير صيغ تمويل متوسطة وطويلة الأجل وتفعيل أسواق رأس المال لتسمح بالتداول بشكل أفضل. بدوره قال الدكتور عصام خلف العنزي ان الهيئات الشرعية أجازت تجديد عقود المرابحات والوكالات الاستثمارية اذا كانت المؤسسة المالية الاسلامية دائنة لهذه الضرورة الملحة الا أنها وضعت شروطا وضوابط لذلك. واقترح العنزي أن تقوم مؤسسة دولية كالبنك الاسلامي للتنمية أو مؤسسات بيوت السيولة بمنح مرابحة ليوم أو يومين للمؤسسة المدينة وبعد حصولها على السلع الناتجة من بيع المرابحة ودخولها في ملكها تقوم ببيعها لطرف ثالث تتحصل منه على السيولة اللازمة.(النهاية) م ك ع ر ض ا كونا221329 جمت ديس 11

الأدوات

أرسل لصديق نسخة للطباعة

أضف تعليق

تعليقات الـ FaceBook